القطاع المصرفي اللبناني رافعة الاقتصاد وركيزة المستقبل



قصد رجلاً مدينة لندن بعد خمس سنوات من الغياب عنها، وحسب الرواية تفاجأ بأنّه لم يجد موظفين في المصارف، بل مجرد آلات وحواسيب. هذا المشهد لم يعُد غريباً عن لبنان! نعم لقد بدأنا نشهد على فروع مصرفية تخلو من الموظفين ومن يستقبلك شاشات ذكية، جاهزة لمساعدتك في أيّ وقت 
انتقلت البنوك اللبنانية وبشكلٍ سريع من الخدمات المصرفية التقليدية إلى الخدمات الإلكترونية المصرفية أو ما يطلق عليها مصطلح E-Banking لتواكب التطوّر التكنولوجي الذي يشهده العالم. وعلى الرغم من العقبات والتحديات الأمنية والاقتصادية التي مّر بها لبنان على مر السنين، نجح القطاع المصرفي فيالصمود وحقق الريادة على مستوى العالم العربي ودخل عصر الرقمنة، والمستقبل يَعِدُ بالكثير

واقع القطاع المصرفي اللبناني بالأرقام


تعمل المصارف في لبنان تحت إشراف مصرف لبنان، وهو المصرف المركزي الذي يشكّل السلطة النقدية الناظمة لعمل المصارف في البلاد. يضم القطاع المصرفي اللبناني 69 مصرفاً موزعاً بين 45 مصرفاً تجارياً، 16 مصرفاً للإستثمار والتسليف المتوسط والطويل الأجل، خمسة مصارف إسلامية، وثلاثة مصارف خدمات خاصة (Private Banking). أما لناحية الملكية، فإلى جانب المصارف اللبنانية، يضم القطاع 9 مصارف ذات مساهمة عربية أكثرية، 9 مصارف عربية، و4 مصارف أجنبية. وتُظهر أحدث أرقام مركز البحوث والدراسات لاتحاد المصارف العربية، تبوأ القطاع المصرفي اللبناني المرتبة الخامسة بين القطاعات المصرفية العربية من حيث حجم الأصول، والمرتبة الثانية بين القطاعات المصرفية للدول العربية غير النفطية، حيث يستحوذ على نحو 7% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي، و8% من ودائعه

من الإنتداب الى الإستقلال .... إصلاحات وقوانين عززت مكانة القطاع المصرفي
كان اقتصاد لبنان خلال فترة الانتداب، يعتمد بشكل أساسي على القطاع الزراعي الذي لم يستطع يوماً تأمين مداخيل كبيرة للدولة، ما أدى الى تباطؤ نمو الناتج المحلي. لاحقاً، شهدت الحقبة الممتدة من العام 1919 وحتى العام 1930 تأسيس أول أربعة المصارف في تاريخ البلاد، والتي تمثلت في الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان عام 1919، تلاه فرنسبك في العام 1921، بنك مصر لبنان في العام 1929 والبنك العربي عام 1930. ومع نيل لبنان استقلاله عام 1943، استقلت عملته عن دمشق وعن الفرنك الفرنسي وبدأت مسيرة تطوير وتمكين القطاع المالي والمصرفي اللبناني

تداعيات الحرب الأهلية


عانى لبنان من حربٍ أهلية امتدت من العام 1975 حتى أواخر العام 1990، وكان لها تأثيرات كارثية على الاقتصاد اللبناني والعملة الوطنية وعلى الناتج المحلّي الإجمالي الذي انخفض الى النصف. وكانت نقطة التحول الأساسية على صعيد المالية اللبنانية انهيار الليرة عام 1983، وكذلك تعرضها لانهيار ثاني في العام 1991، ما أدى الى تزعزع النقد الوطني وخسارة العديد من اللبنانيين من قيمة مدّخراتهم وثرواتهم. هذه الأحداث شكلت مفترق طريق لأداء وسياسىة مصرف لبنان، حيث عمد الحاكم الجديد رياض سلامة الذي عيّن في العام 1993، الى اتباع سياسة نقدية جديدة ركزت على احتياط الذهب وتثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية. هذه السياسة ساهمت في أن يعود القطاع المصرفي الى سابق عهده وأن يكون المساهم الأول في عجلة إعادة الإعمار في لبنان

الاقتصاد الرقمي ودور المصارف اللبنانية


يواكب القطاع المصرفي اللبناني مسيرة التحول نحو الاقتصاد الرقمي، ولقد خصّص المصرف المركزي 400 مليون دولار لدعم الاستثمارات في الشركات الناشئة في لبنان. ويحاول مصرف لبنان تغيير طريقة التفكير بدور المصارف من مجرّد جهات مقرضة للشركات إلى جهات مشاركة في رأسمال هذه الشركات وبالتالي فاعلة في القرار

 

مصادر
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%88%D9%83_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
http://www.arrakeeb.com/weekly/2510184807/
http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/367894/nna-leb.gov.lb/ar

القطاع المصرفي اللبناني رافعة الاقتصاد وركيزة المستقبل



قصد رجلاً مدينة لندن بعد خمس سنوات من الغياب عنها، وحسب الرواية تفاجأ بأنّه لم يجد موظفين في المصارف، بل مجرد آلات وحواسيب. هذا المشهد لم يعُد غريباً عن لبنان! نعم لقد بدأنا نشهد على فروع مصرفية تخلو من الموظفين ومن يستقبلك شاشات ذكية، جاهزة لمساعدتك في أيّ وقت 
انتقلت البنوك اللبنانية وبشكلٍ سريع من الخدمات المصرفية التقليدية إلى الخدمات الإلكترونية المصرفية أو ما يطلق عليها مصطلح E-Banking لتواكب التطوّر التكنولوجي الذي يشهده العالم. وعلى الرغم من العقبات والتحديات الأمنية والاقتصادية التي مّر بها لبنان على مر السنين، نجح القطاع المصرفي فيالصمود وحقق الريادة على مستوى العالم العربي ودخل عصر الرقمنة، والمستقبل يَعِدُ بالكثير

واقع القطاع المصرفي اللبناني بالأرقام


تعمل المصارف في لبنان تحت إشراف مصرف لبنان، وهو المصرف المركزي الذي يشكّل السلطة النقدية الناظمة لعمل المصارف في البلاد. يضم القطاع المصرفي اللبناني 69 مصرفاً موزعاً بين 45 مصرفاً تجارياً، 16 مصرفاً للإستثمار والتسليف المتوسط والطويل الأجل، خمسة مصارف إسلامية، وثلاثة مصارف خدمات خاصة (Private Banking). أما لناحية الملكية، فإلى جانب المصارف اللبنانية، يضم القطاع 9 مصارف ذات مساهمة عربية أكثرية، 9 مصارف عربية، و4 مصارف أجنبية. وتُظهر أحدث أرقام مركز البحوث والدراسات لاتحاد المصارف العربية، تبوأ القطاع المصرفي اللبناني المرتبة الخامسة بين القطاعات المصرفية العربية من حيث حجم الأصول، والمرتبة الثانية بين القطاعات المصرفية للدول العربية غير النفطية، حيث يستحوذ على نحو 7% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي، و8% من ودائعه

من الإنتداب الى الإستقلال .... إصلاحات وقوانين عززت مكانة القطاع المصرفي
كان اقتصاد لبنان خلال فترة الانتداب، يعتمد بشكل أساسي على القطاع الزراعي الذي لم يستطع يوماً تأمين مداخيل كبيرة للدولة، ما أدى الى تباطؤ نمو الناتج المحلي. لاحقاً، شهدت الحقبة الممتدة من العام 1919 وحتى العام 1930 تأسيس أول أربعة المصارف في تاريخ البلاد، والتي تمثلت في الشركة الجديدة لبنك سوريا ولبنان عام 1919، تلاه فرنسبك في العام 1921، بنك مصر لبنان في العام 1929 والبنك العربي عام 1930. ومع نيل لبنان استقلاله عام 1943، استقلت عملته عن دمشق وعن الفرنك الفرنسي وبدأت مسيرة تطوير وتمكين القطاع المالي والمصرفي اللبناني

تداعيات الحرب الأهلية


عانى لبنان من حربٍ أهلية امتدت من العام 1975 حتى أواخر العام 1990، وكان لها تأثيرات كارثية على الاقتصاد اللبناني والعملة الوطنية وعلى الناتج المحلّي الإجمالي الذي انخفض الى النصف. وكانت نقطة التحول الأساسية على صعيد المالية اللبنانية انهيار الليرة عام 1983، وكذلك تعرضها لانهيار ثاني في العام 1991، ما أدى الى تزعزع النقد الوطني وخسارة العديد من اللبنانيين من قيمة مدّخراتهم وثرواتهم. هذه الأحداث شكلت مفترق طريق لأداء وسياسىة مصرف لبنان، حيث عمد الحاكم الجديد رياض سلامة الذي عيّن في العام 1993، الى اتباع سياسة نقدية جديدة ركزت على احتياط الذهب وتثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية. هذه السياسة ساهمت في أن يعود القطاع المصرفي الى سابق عهده وأن يكون المساهم الأول في عجلة إعادة الإعمار في لبنان

الاقتصاد الرقمي ودور المصارف اللبنانية


يواكب القطاع المصرفي اللبناني مسيرة التحول نحو الاقتصاد الرقمي، ولقد خصّص المصرف المركزي 400 مليون دولار لدعم الاستثمارات في الشركات الناشئة في لبنان. ويحاول مصرف لبنان تغيير طريقة التفكير بدور المصارف من مجرّد جهات مقرضة للشركات إلى جهات مشاركة في رأسمال هذه الشركات وبالتالي فاعلة في القرار

 

مصادر
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%88%D9%83_%D9%81%D9%8A_%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
http://www.arrakeeb.com/weekly/2510184807/
http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/367894/nna-leb.gov.lb/ar

  • send_iconSEND TO A FRIEND
  • plus_iconADD TO FAVORITES
  • mailing_iconJOIN OUR MAILING LIST
    • Refresh code
right_transparentbg