القطاع المصرفي وثورة الـGamification

 

وسط التطّور السريع الذي يشهده عالمنا في السنوات الأخيرة حتى يومنا هذا، والذي فرض نفسه على حياتنا اليومية والمهنية ليصبح جزءاً أساسياً منها، كان لا بدّ من الخروج عن النمط التقليدي الذي تنتهجه مجالات مختلفة كالتسويق التجاري للترويج للعمليات التجارية والتعليم والصحة والتدريب والإعلام والمصارف. هنا برز التلعيب أو “gamification” (مشتقة من كلمة game) وهو إستخدام الألعاب في عدة مجالات. نقطة التحوّل هذه التي آمن بها المبرمج البريطانيNick Pelling كان لها وقع في إحداث تغيير وكسر الرتابة في المجالات المذكورة أعلاه.

ولكن يبقى السؤال، كيف يُطبّق هذا التلعيب على أرض الواقع وكيف يؤثر على تلك المجالات؟

تعدّدت الوسائل وبقي الهدف عمليات تسويقية أكثر سلاسة، تحاكي لغة العصر الذي نعيشه حالياً. لذا، يعتبر التلعيب من أهم الأساليب التي تركت بصمة في هذا المجال و ذلك من خلال دمج المشاركين ومضاعفة تفاعلهم في ألعاب ذات خصائص وتقنيات معينة ودمجها لتصبح جزء من نطاقات الحياة البعيدة عن الألعاب، الأمر الذي يجعل من هذه الأخيرة أقرب إلى الفئة المستهدفة و أكثر تشويقاً وتفاعلاً. فلا شك أن رغبة هذه الفئة بالربح تدفعها إلى خوض التحدي من خلال شراء المنتجات والخدمات التي تسعى الشركات إلى الترويج لها عن طريق التلعيب. هذا وقد حققت هذه الوسيلة نجاحاً ملحوظاً على صعيد إنتاجية الشركات والمؤسسات التي اعتمدتها، فقد انعكست نتيجة التلعيب الإجابية على زيادة أرباحها.

هذا ولم تعجز عاصفة التطور عن شق طريقها نحو عالم المال، فقد استطاعت لعب دوراً مهماً في القطاع المصرفي، حيث أصبحت المصارف تسعى إلى إعتماد وسائل حديثة تهدف إلى كسر رتابة العمل المصرفي، وتوفير خدمات فريدة من نوعها للعملاء من مختلف الفئات العمرية. تتمثل هذه الخدمات في التطبيقات الخدماتية التي تمكن المستخدم من القيام بعمليات مصرفية عن طريق هاتفه الذكي. إذ لم يسلم القطاع المصرفي من إعتماد تقنيات التلعيب التي أحدثت إنقلاباً في هذا القطاع.

و نسبةً للتجربة التي خاضتها المصارف باعتمادها تقنية التلعيب, تبين أن إلى جانب سهولة إستخدامه من قبل العملاء، يتميز التلعيب بكلفته المنخفضة نسبةً إلى الأرباح التي تحققت بسبب إستخدام العملاء له. من أشهر الوسائل التي تطبق المصارف من خلالها التلعيب, هي تشجيع المستهلكين على شراء منتجات و خدمات معينة مقابل الحصول على نقاط و بالتالي جوائز قيمة. ونشأ على هذا السبيل ألعاب مختلفة منها تطبيقات تهدف إلى تدريب الموظفين على كيفية التعامل مع العملاء, كما أن هناك ألعاب تشجيع العملاء على الإدخار، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على المصرف.

نتيجة لكل هذه المبادرات، استطاعت المصارف تشجيع العملاء على إستخدام التطبيقات على هواتفهم الذكية، وأصبح التلعيب المصرفي طريق المصارف الأقصر لمضاعفة أرباحهم و لرفع مستوى التواصل مع العملاء.

 

 

 

References:

https://www.finance-monthly.com/2017/08/what-is-gamification-and-why-is-it-good-for-the-banking-sector/

https://www.scnsoft.com/blog/gamification-in-banking

https://www.intellias.com/how-to-use-gamification-in-banking/

 

 

القطاع المصرفي وثورة الـGamification

 

وسط التطّور السريع الذي يشهده عالمنا في السنوات الأخيرة حتى يومنا هذا، والذي فرض نفسه على حياتنا اليومية والمهنية ليصبح جزءاً أساسياً منها، كان لا بدّ من الخروج عن النمط التقليدي الذي تنتهجه مجالات مختلفة كالتسويق التجاري للترويج للعمليات التجارية والتعليم والصحة والتدريب والإعلام والمصارف. هنا برز التلعيب أو “gamification” (مشتقة من كلمة game) وهو إستخدام الألعاب في عدة مجالات. نقطة التحوّل هذه التي آمن بها المبرمج البريطانيNick Pelling كان لها وقع في إحداث تغيير وكسر الرتابة في المجالات المذكورة أعلاه.

ولكن يبقى السؤال، كيف يُطبّق هذا التلعيب على أرض الواقع وكيف يؤثر على تلك المجالات؟

تعدّدت الوسائل وبقي الهدف عمليات تسويقية أكثر سلاسة، تحاكي لغة العصر الذي نعيشه حالياً. لذا، يعتبر التلعيب من أهم الأساليب التي تركت بصمة في هذا المجال و ذلك من خلال دمج المشاركين ومضاعفة تفاعلهم في ألعاب ذات خصائص وتقنيات معينة ودمجها لتصبح جزء من نطاقات الحياة البعيدة عن الألعاب، الأمر الذي يجعل من هذه الأخيرة أقرب إلى الفئة المستهدفة و أكثر تشويقاً وتفاعلاً. فلا شك أن رغبة هذه الفئة بالربح تدفعها إلى خوض التحدي من خلال شراء المنتجات والخدمات التي تسعى الشركات إلى الترويج لها عن طريق التلعيب. هذا وقد حققت هذه الوسيلة نجاحاً ملحوظاً على صعيد إنتاجية الشركات والمؤسسات التي اعتمدتها، فقد انعكست نتيجة التلعيب الإجابية على زيادة أرباحها.

هذا ولم تعجز عاصفة التطور عن شق طريقها نحو عالم المال، فقد استطاعت لعب دوراً مهماً في القطاع المصرفي، حيث أصبحت المصارف تسعى إلى إعتماد وسائل حديثة تهدف إلى كسر رتابة العمل المصرفي، وتوفير خدمات فريدة من نوعها للعملاء من مختلف الفئات العمرية. تتمثل هذه الخدمات في التطبيقات الخدماتية التي تمكن المستخدم من القيام بعمليات مصرفية عن طريق هاتفه الذكي. إذ لم يسلم القطاع المصرفي من إعتماد تقنيات التلعيب التي أحدثت إنقلاباً في هذا القطاع.

و نسبةً للتجربة التي خاضتها المصارف باعتمادها تقنية التلعيب, تبين أن إلى جانب سهولة إستخدامه من قبل العملاء، يتميز التلعيب بكلفته المنخفضة نسبةً إلى الأرباح التي تحققت بسبب إستخدام العملاء له. من أشهر الوسائل التي تطبق المصارف من خلالها التلعيب, هي تشجيع المستهلكين على شراء منتجات و خدمات معينة مقابل الحصول على نقاط و بالتالي جوائز قيمة. ونشأ على هذا السبيل ألعاب مختلفة منها تطبيقات تهدف إلى تدريب الموظفين على كيفية التعامل مع العملاء, كما أن هناك ألعاب تشجيع العملاء على الإدخار، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على المصرف.

نتيجة لكل هذه المبادرات، استطاعت المصارف تشجيع العملاء على إستخدام التطبيقات على هواتفهم الذكية، وأصبح التلعيب المصرفي طريق المصارف الأقصر لمضاعفة أرباحهم و لرفع مستوى التواصل مع العملاء.

 

 

 

References:

https://www.finance-monthly.com/2017/08/what-is-gamification-and-why-is-it-good-for-the-banking-sector/

https://www.scnsoft.com/blog/gamification-in-banking

https://www.intellias.com/how-to-use-gamification-in-banking/

 

  • send_iconSEND TO A FRIEND
  • plus_iconADD TO FAVORITES
  • mailing_iconJOIN OUR MAILING LIST
    • Refresh code
right_transparentbg